بحر رمل واسع في نجد وراكب بعيد في آخر الأفق

الناقة والفرس والفلاة

الصحراء

بعد الدمع تأتي الراحلة. الصحراء هنا ليست منظراً، بل امتحان: أرض كظهر الترس، وليل كموج البحر، ووحش يسابق الفرس.

طرفة يبني ناقته عضواً عضواً حتى تصير سفينة البر. عنترة يقطع الإكام على شدنية، وامرئ القيس فرس قيد الأوابد كجلمود صخر حطّه السيل. النابغة يجعل الثور الوحشي قصة كاملة في طريقه إلى النعمان.

في هذه اللوحة الوحدة، والسُرى، والجوع، والكرم في الأرض المقفرة. من جاوزها بناقته فقد جاز الهمّ، ومن قصّر وصفُ راحلته لم يُحسب من أصحاب الطريق.

من أبيات اللوحة

امرؤ القيس

ولَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ أَرْخَى

45

عَلَيَّ بِأَنْوَاعِ الهُمُوْمِ لِيَبْتَلِي

امرؤ القيس

وَقَدْ والطَّيْرُ فِي

50

بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ

امرؤ القيس

مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاً

51

صَخْرٍ السَّيْلُ مِنْ عَلِ

طرفة بن العبد

وإنّي لأمضي الهمّ، عند احتِضاره

11

تَروحُ وتَغتَدي

طرفة بن العبد

كألْواح نَصَأْتُها

12

على كأنّهُ ظَهْرُ

لبيد بن ربيعة

أسْفَارٍ تَرَكْنَ بقيَّةً

22

منها فأحنقَ صُلْبُها وسنامُها

الأعشى

وبلدةٍ مثلِ ظهرِ التُّرسِ موحشةٍ،

30

للجِنّ بِاللّيْلِ في حَافَاتِهَا زَجَلُ

النابغة الذبياني

كأنّ رَحْلي، وقد زالَ النّهارُ بنا،

9

يومَ الجليلِ، على مُستأنِسٍ وحِدِ

عبيد بن الأبرص

بل رُبَّ ماءٍ وَرَدتُّ

25

سَبيلُهُ خائفٌ جَدِيبُ