
بكر بن وائل · الطويل · روي الدال
طرفة بن العبد
الغلام القتيل
طرفة بن العبد البكري، مات شاباً. بدأ بأطلال خولة التي تلوح كبقايا الوشم، ثم أفاض في ناقةٍ كالسفينة، وختم بحكمة الموت وعتاب ابن عمّه.
لِخَولةَ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ·تَلوحُ كَباقي الوَشْمِ في ظاهِرِ اليَدِ

أطلال خولة وحدوجها
الأطلال كوشم اليد، وحدوج خولة غدوةً كسفنٍ تشقّ الماء.
لِخَولةَ ِ
1كَباقي في ظاهِرِ اليَدِ
وُقوفاً بها صَحْبي عليَّ
2يَقولونَ: لا تَهْلِكْ
كأنَّ المالِكِيَّةِ غُدوةً
3بالنِّواصِفِ مِن دَدِ
عَدَوْليّةٌ أو مِن ابنِ يامنٍ
4يَجُورُ بها طَوراً ويَهْتَدي
يَشُقُّ حَبابَ الماءِ بها
5كما قَسَمَ التُّربَ باليَدِ
وفي الحيِّ يَنفُضُ
6مُظاهِرُ لُؤلُؤٍ وَزَبَرجَدِ
تُراعي
7تَناوَلُ أطرافَ وتَرتَدي
وتَبسِمُ عنْ كأنَّ مُنَوِّراً
8تَخَلّلَ حُرَّ الرّمْلِ له
سَقَتْهُ الشّمسِ إلَا لِثاثِهِ
9أُسِفَّ وَلم تَكْدِمْ عليه
وَوَجْهٌ كأنَّ الشّمسَ حَلّتْ رِداءَها
10عليه، نَقِيُّ اللّونِ لمْ

الناقة
ناقةٌ أمون وجناء، يصف فخذيها ومرفقها وعينها حتى تصير خلقاً مكتملاً يقطع به الفلاة.
وإنّي لأمضي الهمّ، عند احتِضاره
11تَروحُ وتَغتَدي
كألْواح نَصَأْتُها
12على كأنّهُ ظَهْرُ
تَردي كأنّها
13تَبري لِأزعَرَ
تُباري عِتاقاً ناجياتٍ، وأتبَعَتْ
14فَوق
تَرَبَّعَتِ القُفّينِ في تَرتَعي
15حَدائِقَ مَوليِّ أغْيَدِ
تَريعُ إلى صَوْتِ المُهيبِ، وتَتّقي
16بِذي خُصَلٍ، رَوعاتِ أكلَفَ مُلبِدِ
كأنّ جَنَاحَيْ تَكَنّفَا
17حِفافَيْهِ شُكّا في بمَسرَدِ
فَطَوراً به خَلْفَ الزّميلِ، وتارةً
18على حَشَفٍ ذاوٍ مُجَدَّدِ
لها فَخْذانِ أُكْمِلَ فيهما
19كأنّهُما بابا مُنِيفٍ
وطَيُّ خُلوفُهُ
20وأجرِنَة ٌ لُزّتْ بِدَأيٍ مُنَضَّدِ
كأنَّ كِناسَيْ يُكنَفانِها
21وأَطْرَ قِسِيٍّ تحتَ صُلْبٍ مُؤَيَّدِ
لها مِرفَقانِ أفتَلانِ كأنّهَا
22تَمُرّ بِسَلْمَيْ دالجٍ مُتَشَدّدِ
الرُّوميِّ أقسَمَ رَبُّها
23لَتُكْتَنَفَنْ حتّى تُشادَ بقَرْمَدِ
صُهابِيّةُ مُوجَدَة ُ
24بَعِيدةُ وَخْدِ الرِّجلِ مَوَّارَةُ اليَدِ
أُمرَّتْ يَداها فَتْلَ شَزْرٍ وأُجْنِحَتْ
25لها عَضُداها في سَقِيفٍ مُسَنَّدِ
جنوحٌ دِفاقٌ عَنْدلٌ ثم أُفرعَتْ
26لها كتِفاها في مُعالىً مُصَعَّدِ
كأنّ عُلوبَ في دَأَيَاتِها
27مَوَارِدُ مِن خَلْقَاءَ في ظَهرِ قَردَدِ
تَلاقَى، وأحياناً تَبينُ كأنّها
28بَنائِقُ غُرٌّ في قميصٍ مُقَدَّدِ
نَهّاضٌ إذا صَعّدَتْ به
29كسُكّان بُوصِيٍّ بدجْلَةَ مُصْعِد
وجُمْجُمَةٌ مِثْلُ كأنَّما
30وعَى المُلتَقَى منها إلى حَرْفِ مِبرَدِ
وخَدٌّ الشّآمي
31كسِبْتِ اليماني، قَدُّهُ لم يُجَرَّدِ
وعَيْنَانِ استَكَنَّتَا
32بكهْفَيْ حِجاجَيْ صخرة ٍ قَلْت موردِ
طَحُورانِ عُوّارَ فتراهُما
33كمَكْحُولَتَيْ مَذعورَةٍ أُمِّ فرقد
وصادِقَتا سَمْعِ
34لِهَجْسٍ خَفِيٍّ أو لصَوْتٍ مُندِّد
مُؤلَّلتانِ تَعْرِفُ العِتقَ فِيهِما
35كسامِعَتَيْ شاةٍ مُفْرَدِ
وَأرْوَعُ نَبّاضٌ أحَذُّ
36كمِرداة ِ صَخرٍ في صَفِيحٍ مُصَمَّدِ
وأعْلَمُ مَخروتٌ من الأنفِ مارِنٌ
37عَتيقٌ مَتى تَرجُمْ به الأرض تَزدَدِ
وإنْ شِئتُ لم تُرْقِلْ وإن شئتُ
38مَخافة َ مَلْوِيٍّ مِنَ القَدِّ مُحصَدِ
وإن شِئتُ سامى واسِطَ الكورِ رأسُها
39وعامَتْ بِضَبْعَيْها نَجاءَ الخَفَيدَدِ
على مِثلِها أمضي إذا قال صاحبي:
40ألا لَيتَني أفديكَ منها وأفْتَدي
وجاشَتْ إليه النّفسُ خوفاً، وخالَهُ
41مُصاباً ولو أمسى على غَيرِ مَرصَدِ

اللهو والحكمة
يفخر بنداه وشجاعته، ويرى قبر البخيل والجواد سواء، والعيش كنزاً ينقص كل ليلة.
إذا القومُ قالوا مَن فَتًى؟ خِلتُ أنّني
42عُنِيتُ فلمْ أكسَلْ ولم أتبَلّدِ
أحَلْتُ عليها فأجذَمتْ،
43وقد خبَّ آل الأَمعَز المُتوقِّدِ
فذالَتْ كما ذالَتْ ولِيدةُ مَجْلِسٍ
44تُري ربّها أذيالَ سَحْلٍ مُمَدَّدِ
ولَستُ بِحلاّلِ مخافةً
45ولكنْ متى يَسترْفِدِ القومُ أرْفِدِ
فإن تُبغِني في حُلقةِ القومِ تَلقَني
46وإنْ تَقتَنِصْني في الحوانيتِ تَصْطَدِ
متى تأتِني كأساً رَوِيّةً
47وإنْ كنتَ عنها ذا غِنًى فاغنَ وازْدَد
وإنْ يَلتَقِ الحيُّ الجميعُ تُلاقِني
48إلى ذِروةِ البَيتِ الرّفيع المُصَمَّدِ
نَداماي بِيضٌ، كالنّجُومِ،
49تَروحُ عَلَينا بَينَ بُردٍ ومَجْسَدِ
رَحيبٌ قِطابُ الجَيبِ منها، رقيقَةٌ
50بِجَسّ النّدامى، بَضّة ُ المُتجرَّدِ
إذا نحنُ قُلنا: أسمِعِينا انبرَتْ لنا
51على رِسْلِها مَطروفَةً لم تَشَدَّدِ
إذا رَجّعَتْ في صَوتِها خِلْتَ صَوْتَها
52تَجاوُبَ أظآرٍ على
وما زال تَشرابي الخُمورَ، ولذَّتي
53وبَيعي وإنفاقي طَريفي ومُتلَدي
إلى أن تَحامَتني العَشيرةُ كلُّها
54وأُفرِدتُ إفرادَ البَعيرِ
رأيتُ بني لا يُنكِرونَني
55ولا أهلُ هَذاكَ المُمَدَّدِ
ألا أيُّهذا اللّائمي أحضُرَ
56وأن أشهدَ اللذّات، هل أنتَ مُخلِدي
فإنْ كُنْتَ لا تَسطِيع دَفْعَ
57فَدعْني أبادْرها بما مَلَكَتْ يدي
ولولا ثلاثٌ هُنّ مِنْ عِيشةِ الفتى
58وجدِّكَ لم أحْفَلْ متى قامَ عُوَّدي
فمِنهُنّ سَبْقي بشَرْبَةٍ
59متى ما تُعْلَ بالماءِ تُزبِدِ
وكَرّي، إذا نادى المُضافُ، مُحَنَّباً
60كسِيدِ الغَضا نَبّهَتْهُ المُتَوَرِّدِ
وتقْصيرُ يوم مُعجِبٌ
61تحتَ الطِّرَافِ المُعَمَّدِ
كأنّ عُلّقَتْ
62على عُشَرٍ، أو خِروَعٍ لم يُخَضَّدِ
يُرَوّي نفسه في حياتِهِ
63ستَعلمُ، ان مُتنا غداً، أيُّنا الصّدي
أرى قَبرَ نَحّامٍ بَخيلٍ بمالِهِ
64كَقَبرِ غَويٍّ في البَطَالَةِ مُفسِدِ
تَرى من تُرَابٍ، عَلَيهِما
65صَفائِحُ صُمٌّ مِن صَفيحٍ مُنَضَّدِ
أرى المَوتَ الكِرَامَ ويصْطفي
66عَقِيلَةَ مالِ المُتَشدِّدِ
أرى العَيش كَنزاً ناقِصاً كلَّ ليلةٍ
67وما تَنقُصِ الأيّامُ والدّهرُ يَنفَدِ
لَعَمْرُكَ إنَّ المَوْتَ ما أخْطَأَ الفَتى
68لَكالطِّوَلِ المُرخى وثِنياهُ باليَدِ

ابن العمّ
يلومه مالكٌ بلا ذنب، وظلم ذوي القربى أشدّ مضاضة، ثم يوصي أن يُنعى بما هو أهله.
فما لي أراني وابنَ عمّي مالِكاً
69متى أدنُ مِنهُ يَنأ عني ويَبعُدِ
يَلومُ وما أدري عَلامَ يَلومُني
70كما لامَني في الحيّ قُرطُ بنُ
وأيْأسَني منْ كلِّ خيرٍ طَلَبْتُهُ
71كأنّا وضَعْناهُ إلى رَمْسِ مُلْحَدِ
على غير ذنبٍ قلتهُ، غيرَ أنّني
72نَشَدْتُ فلم أُغْفِلْ َ
وقرّبْتُ بالقُرْبى، وجَدِّكَ إنّني
73متى يَكُ أمْرٌ للنَّكِيثَةِ أشهدِ
وِإنْ أُدْعَ أكُنْ من حُماتِها
74وإنْ يَأتِكَ الأعداءُ بالجَهْدِ أَجْهَدِ
وإن يَقذِفوا عِرْضَك أسقِهمْ
75بكأْسِ حِياضِ الموتِ قبلَ التهدُّدِ
بلا حَدَثٍ أحْدَثْتُهُ، وكَمُحْدِثٍ
76هِجائي وقَذفي بالشّكاةِ ومُطْرَدي
فلو كان مَولايَ امرءاً هو غيرَهُ
77لَفَرّجَ كَرْبي أوْ لأنْظَرَني غَدي
ولكِنّ مولايَ امْرُؤٌ هو خانِفِي
78على الشكرِ والتَّسْآلِ أو أنا مُفتَدِ
وظُلمُ ذوي القُرْبى أشَدُّ
79على المرءِ من وَقْعِ الحُسامِ المُهنّدِ
فَذَرْني وخُلْقي، إنّني لَكَ شاكِرٌ
80ولو حَلّ بَيْتي نائياً عندَ ضَرْغَدِ
فلو شاءَ رَبي كنتُ قَيْسَ بنَ خالِدٍ
81ولو شاءَ ربي كنتُ عَمْرَو بنَ مَرثَدِ
فأصْبَحْتُ ذا مالٍ كثيرٍ، وزارَني
82بَنُونَ كِرَامٌ سادَةٌ لِمُسَوَّدِ
أنا الرّجُلُ الذي تَعرِفونَهُ
83خَشاشٌ كرأسِ الحيّةِ المُتَوَقّدِ
فآلَيْتُ لا يَنْفَكُّ كَشْحي بِطَانَة ً
84لِعَضْبٍ رَقِيقِ الشَّفْرَتَينِ مُهَنَّدِ
حُسامٍ، إذا ما قُمْتُ مُنْتَصِراً به
85كَفَى العَودَ منه البدءُ، ليسَ بمِعضَدِ
أخِي ثِقَةٍ لا يَنْثَني عن
86إذا قِيلَ:مهلاً! قال حاجِزُه:قَدي
إذا ابْتَدَرَ القَوْمُ السّلاحَ وَجَدْتَني
87مَنِيعاً، إذا بَلّتْ بقائِمِهِ يدي
وبَرْكٍ قد أثارَتْ مَخَافتي
88بَوَادِيَها، أمْشي بعَضْبٍ مُجَرَّدِ
فمرّتْ ذاتُ خَيْفٍ جُلالةٌ
89عقِيلَةُ شَيْخٍ كالوبِيل يَلَنْدَدِ
يقولُ، وقد تَرّ الوَظِيفُ وساقُها:
90ألَسْتَ ترى أنْ قد أتَيْتَ بمُؤيِدِ؟
وقال: ألا ماذا تَرَونَ بِشاربٍ
91شديدٍ علينا بَغْيُهُ، مُتَعَمِّدِ؟
وقالَ: ذَرُوهُ إنما نَفْعُها لهُ،
92وإلاّ تَكُفّوا قاصِيَ البَرْكِ يَزْدَدِ
فظَلَّ يَمْتَلِلْنَ
93ويُسْعَى علينا بالسّدِيفِ المُسَرْهَدِ
فإن مُتُّ فانعِنيني بما أنا أهْلُهُ
94وشُقّي عليَّ الجَيْبَ يا ابنَةَ
ولا تَجْعَلِيني كامرىءٍ ليسَ هَمُّهُ
95كَهَمّي ولا يُغني غَنائي ومَشهَدي
بطيءٍ عنِ سريعٍ إلى
96ذَلُولٍ بأجْماعِ الرّجالِ مُلهَّدِ
فلو كُنْتُ في الرّجالِ لَضَرّني
97عَداوَةُ ذي الأصْحابِ والمُتَوحِّدِ
ولكِنْ نَفى عنّي الرّجالَ جَراءتي
98عليهِم وإقدامي وصِدْقي ومَحْتِدي
لَعَمْرُكَ، ما أمْري عليّ
99نهاري، ولا لَيلي علىَّ بسَرْمَدِ
ويومَ حَبَسْتُ النّفسَ عِند عِراكِهِ
100حِفاظاً على عَوراتِهِ والتّهَدّدِ
على مَوطِنٍ يخْشى الفتى عندَهُ
101متى تَعْتَرِكْ فيه الفَرائِصُ تُرْعَدِ
وأصفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حِوارَهُ
102على النارِ واستوْدَعتُهُ كَفَّ مُجمِدِ
ستُبدي لكَ الأيامُ ما كنتَ جاهِلاً
103ويأتِيكَ بالأخبارِ مَن لم تُزَوّدِ
ويَأتِيكَ بالأخبارِ مَنْ لم تَبِعْ له
104ولم تَضْرِبْ له وقْتَ مَوعدِ
مفردات هذه المعلقة
100 كلمة صعبة مرّت في النص