
الوقوف والسؤال
الأطلال
تكاد كل معلقة تبدأ من رماد. الشاعر ينزل عن راحلته، يستوقف صاحبه، ويسأل رسماً لا يجيب.
الطلل ما بقي شاخصاً من البيت، والدمنة ما سوّده الرماد والمبيت، والنؤي حفير كان يردّ السيل عن الخباء. بعد الرحيل تصير هذه العلامات كتاباً: بعر الظباء كحب الفلفل، والوشم على ظاهر اليد، والكتابة التي جلاها السيل.
ليس البكاء على الحجارة وحدها. الأطلال ذريعة لذكر من كان فيها، ثم ينتقل الشاعر إلى الراحلة أو الفرس أو الحكمة. من لم يقف على الديار، في عرف هذه القصائد، لم يبدأ.
من أبيات اللوحة
قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ
1بِسِقْطِ بَيْنَ
تَرَى فِي
3كَأنَّهُ حَبُّ فُلْفُلِ
وإِنَّ شِفائِي
6فَهَلْ عِنْدَ مِنْ
لِخَولةَ ِ
1كَباقي في ظاهِرِ اليَدِ
أَمِن أُمِّ أَوفى لَم تَكَلَّمِ
1
في
5الحَوضِ لَم
الديارُ محلُّها فمُقامُهَا
1بمنًى غَوْلُها فَرِجَامُهَا
وجَلا السُّيولُ عن كأنّها
8تجِدُّ متونَها أقْلامُها
يا دارَ عَبلَةَ تَكَلَّمي
2وَعَمي صَباحاً دارَ عَبلَةَ وَاِسلَمي
يا دارَ مَيّةَ
1وطالَ عليها سالفُ
أَقفَرَ مِن أَهلِهِ
1