
يشكر · الخفيف · روي الهمزة
الحارث بن حلزة
خطيب المنافرة
الحارث بن حلزة اليشكري. ارتجلها وقد أسنّ، يدافع عن بكر أمام عمرو بن هند بعد أن آذنت أسماء بالبين، فبدأ بالنار والرحيل ثم مضى إلى حجج قومه.
آذَنَتْنَا بِبَينِهَا أَسْماءُ·رُبَّ ثاوٍ يُمَلُّ مِنْهُ الثَّوَاءُ

بين أسماء
أسماء تؤذن بالفراق، والعهد ببرقة شماء، ونار هند تُوقد بين العقيق فيتنورها من بعيد.
أَسْماءُ
1رُبَّ ثاوٍ يُمَلُّ مِنْهُ
ثُمَّ وَلَّت
2لَيتَ شِعري مَتى يَكونُ اللِقاءُ
بَعْدَ عَهْدٍ لَنَا
3فَأَدْنَى دِيارِها الخَلْصاءُ
فالمحّياةُ فالصِّفاحُ فأعنا
4قُ فتاقٍ فعاذبٌ فالوفاءُ
فرياضُ القطا فأوديةُ الشُّر
5بُبِ فالشُّعْبَتَانِ فالأَبلاءُ
لا أرى من عهِدتُ فيها فأبكي ال
6يومَ دلْهاً وما يحيرُ البكاءُ
َوبعينيكَ أوقدتْ هندٌ النا
7رَ أخِيرا تُلْوِي بِهَا
أوقَدتْها بينَ العقيقِ فشخصي
8ن بعودٍ كما يلوحُ الضياءُ
نارَها مِن بَعيدٍ
9بِخَزارٍ هَيهاتَ مِنكَ الصلاءُ

الناقة
يستعين على الهمّ بناقة زفوف كنعامة، يتلهى بها في الهواجر.
غَيرَ أنّي قَد أسْتَعينُ عَلَى الهَمِّ
10إذَا خَفَّ بالثَّويِّ النَّجَاءُ
كأنَّها أُمُّ
11مٌ رئالٍ دّوّيةُ سقفاءُ
آنستْ وأفزَعها القُ
12عَصْرا وَقَدْ دَنَا الإمْساءُ
فَتَرَى خَلْفَهَا مِنَ الرَّجْع وَالوَقْ
13عِ منيناً كأنهُ إهباءُ
وَطِرَاقا مِنْ خَلفهِنَّ طِرَاقٌ
14ساقطاتٌ ألوتْ بها الصحراءُ
أتلهّى بها إذ كلُّ اب
15نِ همٍّ بليّةٌ عمياءُ

الدفاع عن قومه
يردّ على الأراقم، ويذكّر بحلف ذي المجاز وبأيام بكر، والملك مقسط.
وَأَتانا عَن أَنبا
16ءٌ وَخَطبٌ نُعنى بِهِ وَنُساءُ
إِنَّ إخْوَانَنَا يَغلُو
17نَ علينا في قيلهمْ إحفاءُ
يخلطونَ البريءَ منّا بذي الذَّن
18وَلاَ يَنْفَعُ الخَلِيَّ الخَلاءُ
زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن العَي
19رَ مَوالٍ لَنا وَأَنّا الوَلاءُ
أَجمَعوا أَمرَهُم بِلَيلٍ فَلَمّا
20أَصبَحُوا أَصبَحَت لَهُم ضَوضاءُ
منْ منادٍ ومنْ مجيبٍ ومِنْ تص
21هَالِ خَيْلٍ خِلاَلَ ذَاكَ رُغاءُ
أيُّها الناطقُ المرقِّشُ عنّا
22عِنْدَ عَمْرو وَهَلْ لِذَاكَ بَقَاءُ
لا تَخَلْنَا عَلى غَرَاتِكَ إنَّا
23قبلُ ما قدْ وشى بنا الأعداءُ
فبقينا على تَنمي
24نا حصونٌ وعزّةٌ قعساءُ
قبلَ ما اليومِ بيَّضتْ بعيونِ الن
25اسِ فيها تغيُّظٌ وإباءُ
وَكَأَنَّ المَنُونَ تَرْدي بِنَا أَرْ
26عنَ جَوناً ينجابُ عنهُ العماءُ
على الحوادثِ لا ترْ
27تُوهُ للدَّهْرِ مُؤْيدٌ صَمَّاءُ
اَيّما خُطَّةٍ أَرَدتُم فَأَدّ
28ها إِلَينا تَمشي بِها الأَملاءُ
إِن نَبَشتُم ما بَينَ مِلحَةَ فَالصا
29قِبِ فيهِ الأَمواتُ وَالأَحياءُ
أَو نَقَشتُم فَالنَقشُ تَجشَمُهُ النا
30سُ وَفيهِ الصَلاحُ وَالإِبراءُ
أوْ سكتّمْ عنّا فكنّا كمنْ أغْ
31مضَ عيناً في جفنِها الأقذاءُ
أو منعتمْ ما تسألونَ فمن حُدِّ
32ثْتُمُوهُ لَهُ عَلَيْنَا العَلاَءُ
هَلْ عَلِمْتُمْ أيّامَ يُنْتَهَبُ النَّا
33سُ غِوَارا لِكُلِّ حَيٍّ عُوَاءُ
إِذ رَفَعنا الجِمالَ مِن سَعَفِ البَح
34رَينِ سَيراً حَتّى نَهاها الحِساءُ
ثمّ ملنا على تميمٍ فأحرمْ
35وَفِينَا بَنَاتُ قَوْمٍ
لا يقيمُ العزيزُ بالبلدِ السّه
36لِ ولا ينفعُ الذليلَ النجاءُ
لَيسَ يُنجي مُوائِلاً مِن حِذارِ
37رَأَسُ طَودٍ رَجلاءُ
فَمَلَكنا بِذَلِكَ الناسَ حَتّى
38مَلَكَ المُنذِرُ بِنُ ماءِ السَماءِ
وَهُوَ الرَبُّ وَالشَهيدُ عَلى يَو
39مِ الحَيارَينِ وَالبَلاءُ بَلاءُ
ملكٌ أضرعَ البريّةَ لا يُو
40جدُ فيها لما لديهِ كفاءُ
فَاِترُكوا البَغيَّ وَالتَعَدي وَإِما
41تَتَعاشوا فَفي التَعاشي الدَاءُ
وَاِذكُرُوا حِلفَ ذي وَما قُ
42دِّمَ فيهِ العُهودُ وَالكُفَلاءُ
حَذَرَ وَالتَعَدّي وَهَل يَن
43قُضُ ما في المَهارِقِ الأَهواءُ
وَاِعلَموا أَنَّنا وَإِيّاكُم في
44ما اِشتَرَطنا يَومَ اِختَلَفنا سَواءُ
أَعَلَينا جُناحُ كِندَةَ أَن يَغ
45نَمَ غازِيهُمُ وَمِنّا الجَزاءُ
أم عَلَينا جُرّى حَنيفَةَ أَو ما
46جَمَّعَت مِن مُحارِبٍ
أَم جَنايا بَني عَتيقٍ فَمَن يَغ
47دِر فَإِنّا مِن حَربِهِم بُراءُ
أَم عَلَينا جَرّى العِبادُ كَما ني
48طَ بِجَوزِ المَحمَلِ الأَعباءُ
أَم عَلَينا جَرّى قُضاعَةَ أَم لَي
49سَ عَلَينا مِمّا جَنوا أَنداءُ
لَيسَ مِنّا المُضَرَّبونَ وَلا قَي
50سٌ وَلا وَلا الحَدَاءُ
أَم عَلَينا جَرّى إِيادٍ كَما قي
51لَ لِطَسمٍ أَخوكُم الأَبّاءُ
وَثَمانونَ مَن تَميمٍ بِأيدي
52هم رِماحٌ صُدُورُهُنَّ القَضاءُ
لَم يُخَلّوا بَني رِزاحٍ بِبَرقا
53ءِ نِطاعٍ لَهُم عَلَيهُم دُعاءُ
تَرَكوهُم مُلَحَّبينَ فَآبوا
54بِنهابٍ يَصَمُّ فيهِ الحُداء
وَأَتَوهُم يَستَرجِعُونَ فَلَم تَر
55جِعُ لَهُم شامَةٌ وَلا زَهراءُ
ثُمَّ فاءَوا مِنهُم بِقاصِمَةِ ال
56ظَّهرِ وَلا يَبرُدُ الغَليلَ الماءُ
ثُمَّ خَيلٌ مِن بَعدِ ذاكَ مَعَ الغَ
57لّاقِ لا رَأَفَةٌ وَلا إِبقاءُ
ما أصابوا مِن تَغلَبِيِّ فَمَطَلو
58لٌ عَلَيهِ إِذا تَوَلّى العَفاءُ
قَومِنا إِذ غَزا المُن
59ذِرُ هَلِ نَحنُ لابنِ هِندٍ رِعاءُ
إِذ أَحَلَّ قُبَّةَ مَيسو
60نَ فَأَدنى دِيارِها العَوصاءُ
فَتَأَوَّت لَهُم قَراضِبَةٌ مِن
61مُحلِّ حَيٍّ كَأَنَّهُم أَلقاءُ
فَهَداهُم بِالأَسوَدَينِ وَأَمرُ اللَ
62هِ بَلغٌ يَشقى بِهِ الأَشقياءُ
إِذ تَمَنّونَهُم غُروراً فَساقَت
63هُمِ إِلَيكُم أُمنِيَّةٌ أَشراءُ
لَم يَغُرّوكُم غُروراً وَلَكن
64يَرفَعُ الآلُ جَمعَهُم وَالضَحاءُ
أَيُّها الشانِئُ المُبلِّغُ عَنّا
65عِندَ عَمرَوٍ وَهَل لِذاكَ اِنتهاءُ
مَلِكٌ وَأَكمَلُ مَن يَم
66شي وَمِن دونَ ما لَدَيهِ الثَناءُ
إِرمي بِمثلِهِ جالَتِ الجِنُّ
67فَآبَت لِخَصمِها الأَجلاءُ
مَن لَنا عِندَهُ مِنَ الخَيرِ آيا
68تٌ ثَلاثٌ في كُلِّهِنَّ القَضاءُ
آيةٌ شارِقُ الشَقيقَةِ إِذ جا
69ءَوا جَميعاً لِكُلِّ حَيٍّ لِوَاءُ
حَولَ قَيسٍ
70قَرَظِيٍّ كَأَنَّهُ عَبلاءُ
وَصَتيتٍ مِنَ العَواتِكِ ما تَن
71هاهُ إِلّا مُبيَضَّةٌ رَعلاءُ
فَجَبَهناهُمُ كَما يَخرُجُ
72مِن خُربَةِ المَزادِ الماءُ
وَحَمَلناهُمُ عَلى حَزمِ ثَهلا
73نِ شِلالاً وَدُمِّيَ الأَنساءُ
وَفَعَلنا بِهِم كَما عَلِمَ اللَ
74هُ وَما إِن لِلحائِنينَ دِماءُ
ثُمَّ حُجراً أَعني اِبنَ أُمِّ قَطَامٍ
75وَلَهُ فَارِسِيَّةٌ خَضراءُ
أَسَدٌ في اللِقاءَ وَردٌ هَموسٌ
76وَرَبيعٌ إِن شَنَّعَت
فَرَدَدناهُم بِطَعنٍ كَما تُن
77هَزُ عَن جَمَّةِ الطَوِيِّ الدِلاءُ
وَفَكَكنا غُلَّ اِمرِئِ القَيسِ عَنهُ
78بَعدَ ما طالَ حَبسُهُ وَالعَناءُ
وَأَقَدناهُ رَبَّ غَسانَ بِالمُن
79ذِرِ كَرهاً إِذ لا تُكالُ الدَماءُ
وَفَدَيناهُمُ بِتِسعَةِ أَملا
80كٍ نَدَامى أَسلابُهُم أَغلاءُ
وَمَعَ الجَونِ جَونِ آَلِ بَني الأَو
81سِ عَنُودٌ كَأَنَّها دَفواءُ
ما تَحتَ إِذ وَ
82لَّت بِأَقفائِها وَحَرَّ الصِلاءُ
وَوَلَدنا عَمرو بِن أُمِّ أُناسٍ
83مِن قَريبٍ لَمّا أَتانا الحِباءُ
مِثلُها تُخرِجُ النَصيحةَ لِلقَو
84مِ فَلاةٌ مِن دونِها أَفلاءُ
مفردات هذه المعلقة
28 كلمة صعبة مرّت في النص